
حتى نفهم الصورة الكبيرة علينا أن نستحضر الحقائق التالية:
بالإضافة إلى مشروع الأمة (المذكور في نهاية المقال)
فهناك 3 مشاريع معادية للأمة تعمل في المنطقة، تخدم بعضها في أغلب الأحيان وتتدافع أحياناً أخرى:
1️⃣ المشروع الشيعي الرافضي الصفوي
2️⃣المشروع الغربي الصليبي الاستعماري
3️⃣ المشروع اليهودي الصهيوني (وهو أبو المشاريع)
والمشروعان الأخيران متماهيان تماماً في المرحلة الحالية وإن كان لكل مشروع خلفياته وأهدافه لذا يمكن تسميتهما المشروع الصهيو-صليبي
والمشروع الصهيوني هو أبو المشاريع وهو الذي يستخدم المشروعين الآخرين لخدمته فهو مخترع الروافض كاختراق يهودي للأمة الإسلامية من الداخل
وهو المسيطر على الغرب والأمريكان عقائدياً وفكرياً واقتصادياً وسياسياً، كما هو معلوم (شاهد فيلمنا شفرة سورة الإسراء)
وكما يستخدم المشروع الصهيوني دعم المشروع الصليبي له لتحقيق أهدافه، فإن المشروع الصهيوصليبي يستخدم المشروع الصفوي لحسابه، ويساعده في التمدد داخل الأمة الإسلامية ليقوم بالأعمال القذرة التي لا يقوم بها المشروع الصهيوصليبي
فنرى الأمريكان قد سلموا العراق للمشروع الصفوي وسمحوا لهم بالتمدد في سوريا (وقت الثورة) واليمن وهذا كله خدمة للمشروع الأكبر
وفي الوقت الحالي مازال المشروع الصهيوصليبي بحاجة لخدمات إيران ومعاونيها في المنطقة، ولا يُنتظر أن يقوم بإنهائها تماماً
بل بتقليم أظافرها أولاً
وإظهارها بشكل المدافع عن الأمة الإسلامية ثانياً
ليتغلل المشروع الصفوى أكثر في الأمة الإسلامية خدمة للمشروع الأكبر ويبقى البعبع لدول الخليج مما يستدعي دائماً حماية الأمريكان
الروافض ساعدوا الأمريكان في أفغانستان والعراق وسوريا وفي كل مرة كانوا يفتون بعدم جواز الجهاد ضد الأمريكان كما حدث في أفغانستان والعراق
المواجهة التي حدثت بين المعسكرين ليست مواجهة استئصال وليست مواجهة صفرية بل هو نوع من التدافع الجزئي وكذلك لتلميع صورة إيران ودعم امتدادها خدمة للمشروع الأكبر
كل هذا يحدث في سياق التخادم بين تلك المشاريع على حساب المسلمين
أما مشروع المسلمين -الغائب لعدم وجود قوى حقيقة تتبناه وتدفعه- فجوهره التحرر من العبودية للنظام العالمي واسقاط الأنظمة العميلة له داخل الأمة، وتكسير أسوار سايكس بيكو وتوحيد الأمة تحت راية الشرع، ثم إزالة إفساد المفسدين ونشر الهداية بالوحي المحفوظ للعالم أجمع، وهي المهمة التي كلفهم الله بها واختصهم كأمة بالوحي الخاتم
وقد بدت بوادر نهضة الأمة وقيامها لأداء هذه المهمة كما حدث في أفغانستان، وسوريا (مع الاعتراف بمحدودية السقف وبعض القيود والانحرافات)
ونعتقد أن دماء الشهداء وما يحدث في غزة سيكون له آثاره الضخمة في هذه المسيرة وإيقاظ الأمة -إن شاء الله – وإن أخذ ذلك بعض الوقت
وعلينا جميعا العمل لإحياء الأمة وتنشيط مجتمعاتها وتوعية شعوبها لنساهم في عودة الأمة لدينها وقيامها بمهمتها التي كلفها الله بها شرعاً، وستقوم بها في النهاية قدراً
شاهد أفلامنا التوعوية الفريدة وعلى رأسها فيلم شفرة سورة الإسراء (مثبت أعلى صفحتنا) فهو يشرح أحداث التاريخ والواقع والمستقبل بالاسترشاد بالرؤية القرآنية
أصل هذا المقال نشرناه في 10 أكتوبر 2024 وهذا رابطه:



