ملفات ساخنة

ما المخرج؟ وماذا نفعل؟ .. بيان المركز إلى الأمة

في ظلِ هذه الأحداثِ المدلهمة التي تمر بها الأمةُ وطليعتُها في غزة ، يسأل الناس: أين المخرج؟ وبصراحة.. ماذا يمكننا أن نفعل؟

هذا بيانُ مركزِ دراساتِ الواقعِ والتاريخِ للأمة المسلمة وفيه توصيف الحال ورؤية عملية لما يمكن أن يقوم به الفرد العادي ثم الجماعة وقد فصلنا في كلمات سابقة الخلفيات التاريخية والعقائدية لصراع بني إسرائيل مع الأمة الإسلامية فراجعها

وهذا نص البيان:
في ظلِ هذه الأحداثِ المدلهمة التي تمر بها الأمةُ وطليعتُها في غزة ، يسأل الناس

أين المخرج؟ وبصراحة.. ماذا يمكننا أن نفعل؟

أولاً قبل ذكر ماذا يمكننا أن نفعل فعلينا كأفراد وكأمة أن ندرك:

  1. أننا مسلمون اختارنا الله لنكون حملة رسالته الأخيرة الكاملة للبشرية
  2. أن هويتنا هي الإسلام وليست العروبة ولا القوميات ، والقوميات هذه هي السجون التي تحبسنا
  3. أننا نعيش الآن مرحلة ضعف نتيجة أسباب كثيرة ملخصها البعد عن دين الله والتخلي عن مسؤولية حمل الرسالة وتمثيل حملة الرسالة (في إيمانهم وعقيدتهم وسلوكهم وأخلاقياتهم و التزامهم بالدين كافة) هذه التي مثلها قول ربعي ابن عامر لرستم قائد الفرس عندما سأله من أنتم وما الذي جاء بكم ، فرد عليه ربعي ابن عامر نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة
  4. أن الله قد أخبرنا في سورة الإسراء أن لبني إسرائيل إفسادان في الأرض وعلو كبير وهم يعيشون الآن إفسادهم الثاني والذي بعده سيكون وعد الآخرة وأننا الأمة التي أزالت إفسادهم الأول في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم وأننا نفس الأمة التي رد الله لبني إسرائيل الكرة عليهم ، وأننا أيضا الأمة التي ستزيل إفسادهم الثاني
  5. أن معركتنا مع بني إسرائيل مستمرة إلى وقت نزول عيسى وقتله الدجال والتي بعدها يدخل أهل الكتاب الإسلام ولا يقبل منهم إلا الإسلام (أي لا يقبل الجزية)

    وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المعركة التي تكون في آخر الزمان

    ففي صحيح مسلم (2922) من حديث أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي ، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ )

  6. أننا الآن غير متواجدين كأمة ، لأنه تم تقسيم الأمة إلى سجون كبيرة باتفاقية سايكس بيكو وعينوا الحراس على رأس هذه السجون ولا يمكننا العودة إلى وضع الأمة إلا بتكسير أسوار هذه السجون والانصهار معاً كأمة واحدة كما كنا دائماً فنحن نعيش الآن فترة الحكم الجبري الذي تكون بعده خلافة على منهاج النبوة كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه المعروف :
  7. ونحن أيضاً غير متواجدين كأفراد مسلمين بحق فنحن غثاء تصديقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها”. فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: “بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن”. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: “حب الدنيا، وكراهية الموت”
  8. وقال أيضاً: “إذا تبًايعتم بًالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بًالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم”
  9. وقبل ذلك قول القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)

لكن سيقول الكثيرون نحن نعرف هذا التشخيص فما العمل ، ما الحل؟ ما خططنا؟ وماذا نفعل في هذه الأوقات التي تتسارع فيها الأحداث واجتمعت فيها الأمم وتداعت علينا كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم

والإجابة هي نفسها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم سلط الله عليكم ذلا حتى ترجعوا إلى دينكم

فالحل هو الرجوع إلى دين الله.. والأمر سهل

  1. على مستواك الفردي: تب إلى الله ، تبرأ من عملك المخالف لدين الله ، صلى ركعتين توبة ، اعزم على عدم العودة إلى مخالفة أمر الله ، وإذا خالفت فعد إلى التوبة من جديد.. بس هكذا صلحت نفسك ، عليك بفهم أصول دينك وأنه يشمل التصديق ، والشعائر والشرائع .. وتعلم دينك مع الحركة أي مع التحرك لدين الله والدعوة له وضم الآخرين الأقربين فالأقربين
  2. على مستوى الحركة: انبذ الفردية وشارك في أي عمل من أعمال الخير بشكل جماعي ، تعلم الدين وتعليمه ، حفظ القرآن وتحفيظه ، مساعدة المحتاجين ، جمع التبرعات للأعمال الخيرية ، الإعداد للجهاد ، اللياقة البدنية ، حتى ولو كان تنظيف الحارة التي تعيش فيها
  3. إذا لم تجد مجموعة تقوم بأي من هذه الأعمال لتنضم إليها كون مجموعة من أصدقائك وأقاربك وجيرانك أو زملائك ممن يحملون نفس الهم وأدعو الآخرين لها
  4. انتظر الوقت الذي تنصهر هذه المجموعات في عمل أكبر (مثل وقتنا هذا الذي يحتاج مثل هذا الاندماج)
  5. فيما يخص القضية الحالية:

    1. التعبير عن الغضب مما يحدث بكل الطرق وفي كل وسائل التعبير
    2. المظاهرات أحد هذه الوسائل وهي تضغط على السلطات للتحرك ولو لحفظ ماء الوجه
    3. لو كنا كثيرين لفرضنا إرادتنا على السلطات بالفعل ولما استطاعوا إلا طاعتنا فإذا تغير الناس تغيرت القيادة وهو مصداق قول الله تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
    4. لو كنا كثيرين لتحركنا للحدود حدود سايكس بيكو وأزلنا أسوار السجون ، يجب أن يكون للأفراد حرية الانتقال بين أقطار الأمة دون جواز سفر ولا إذن كما كانت حال الأمة كلها

      فإزالة حدود سايكس بيكو مهم لإعادة مفهوم الأمة وربما كان شرطا للانتصار في معركتنا مع بني إسرائيل

    5. لو كنا كثيرين لقمنا بحملات التطوع وجمع التبرعات لمساعدة أهل غزة بكل أنواع المساعدة ، وهذا ما كان يفعله حكام الأمة في أزمنة الأزمات فكانوا في مثل هذه الأوقات يفتحون الباب للتطوع في الجهاد وجمع التبرعات (وحدث هذا حتى في جهاد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان في سبعينات وثمانينات القرن الماضي)
    6. لو كنا كثيرين لدفعنا جيوشنا للتحرك أو التهديد بالتحرك وهو كاف لردع الجبناء
    7. لو كنا كثيرين لفعلنا الكثير .. لكن البداية سهلة وهي فردية ولو قمنا بها جميعاً لأصبحنا كثيرين

      تب إلى الله ، التزم بالفروض ، قف في الصف ، ادع غيرك ، التحق بمجموعة أو كون مجموعة ، ثم يأتي وقت اندماج المجموعات تلقائياً ، في الشارع للتعبير عن الغضب ودفع السلطات للتحرك أو في ميادين المساعدة بل والجهاد

      وقد دخل صحابي الجنة ولم يسجد لله سجدة وهو عمرو بن ثابت بن وقيش (أقيش ) الأنصاري وكان يلقب بالأصيرم قتل يوم أحد خرج فلحق بقومه فأراد أن يقاتل معهم فقالوا إليك عنا فقال إني آمنت فجرح فحملوه إلى أهله وسأله بعض الصحابة فقال إن قتاله كان غضباً لله ولرسوله ، فمات وسألوا عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه لمن أهل الجنة

نسأل الله أن يثبت أهل غزة ويربط على قلوبهم وأن يرحم موتاهم ويتقبله في الشهداء وأن يوقظ هذه الأمة لتؤدي مهمتها في إزالة إفساد المفسدين وحمل الرسالة إلى العالمين إنه سميع قريب مجيب الدعاء وإنه على كل شيء قدير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى