
بعد سنتين من طوفان الأقصى والحرب التي تلته على غزة ثم توقيع اتفاق سلام بين حماس وإسرائيل لوقف الحرب نشرح نتائج الحرب على كافة الأصعدة
نتائج الحرب
من الناحية العسكرية
أولاً الحقائق:
اختراق أعداد كبيرة من المجاهدين مسلحين بأسلحة خفيفة لدفاعات الكيان الصهيوني وقتل وأسر العديد من جنودهم بالإضافة إلى أعداد من الاحتياط والمدنيين
رد فعل عسكري كبير من قبل الكيان الصهيوني استهدف المجاهدين وصواريخهم وأنفاقهم لكن الجهد الرئيسي كان لتأديب أهل غزة المدنيين
- خاضت غزة المعركة وحدها على أرض غزة ولم تشارك الدول العربية والإسلامية بأي إمداد عسكري أو لوجستي
لدعم حماس عسكرياً دعمت أمريكا إسرائيل عسكرياً بكل ما أوتيت من قوة وتلقت إسرائيل دعماً عسكرياً واستخباراتياً وإمدادات بالأسلحة من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وصربيا وأغلب الدول الغربية عموماً
قامت بعض المنظمات والدول في المنطقة بعمليات محدودة لإسناد المقاومة أو إشغال الكيان الصهيوني على جبهات أخرى خارج غزة مثل حزب الله والحوثيين وإيران
عملت الجيوش العربية الرسمية في دول الطوق على منع أي إمداد عسكري أو أي عمليات ضد الكيان من الحدود باستثناء لبنان لوجود حزب الله وعدم سيطرة الجيش على الحدود
مقتل حوالي 1152 جندي وإصابة ألف شهرياً حسب قسم إعادة التأهيل التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية وآلاف أخرى ممن أصيبوا باضطرابات نفسية بالإضافة لعدد من المنتحرين.
تسببت الحرب في قتل أكثر من 70 ألفاً من أهل غزة نصفهم من النساء والأطفال نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء وجرح ما يزيد على 180 ألفاً ندعو الله لهم بالشفاء العاجل
مقتل قيادات كبيرة لحماس والقسام وأعداد غير معلنة من المجاهدين نحسبهم شهداء عند ربهم وكذلك أعداد من المصابين غير معلومة
- استبدال القيادات العسكرية بأخرى من الصفوف الخلفية وتجنيد مزيد من المجاهدين في جانب القسام والبقاء في الميدان حتى اللحظة
تدمير ونفاذ صواريخ القسام وقسم كبير لم يعوض من ذخائرهم وجزء غير معلوم من أنفاق غزة العسكرية
تدمير من 70 إلى 90% من البنى التحتية المدنية لغزة ونسبة مماثلة من المساكن
إعادة الاحتلال العسكري لنسبة ثلثي مساحة غزة تقريباً
- غياب الجيوش العربية عند حرب غزة وظهورها لأداء وظيفة نزع سلاح حماس وتنفيذ إرادة ترامب في غزة
ثانياً الاستنتاجات
- ما حدث في غزة هو إعجاز غير مسبوق لصمودها عسكرياً ضد كل القوى العالمية بتلك الإمكانات البسيطة جداً وبدون أي إمداد عسكري من أي نوع على أرض غزة من أي دولة عربية أو إسلامية أو أي جماعة
- أسقطت مقولة إسرائيل التي لا تقهر حيث تمكنت مجموعة صغيرة نسبياً بأسلحة بدائية من الصمود أمام أقوى آلة عسكرية في المنطقة ومنعتها من تحقيق أهدافها العسكرية بالقوة، فلم تستطيع فك أسراهم ولا القضاء على حماس ولا تهجير أهل غزة
- يمكن بالإعداد والتعاون وبالإمكانات المتوفرة للعالم العربي والإسلامي أن يسبب كارثة للعدو الصهيوني إذا تم توظيفها بشكل جماعي وفاعل
- الجيوش العربية ليست لمواجهة إسرائيل ولا للدفاع عن الشعوب العربية ولا لتحقيق أهداف تخدم الأمة بل لتنفيذ إرادة النظام الدولي وحراسة الشعوب من الخروج عن الطاعة لهذا النظام، إن لم نقل للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني نفسه
من الناحية السياسية:
تخلي كثير من حكومات العالم الغربي عن إسرائيل واستنكار ما تفعله من مجازر وإن لم تسمه إبادة جماعية
اعتراف الأكثرية الغالبة من حكومات العالم بالدولة الفلسطينية بما في ذلك الحكومات الغربية والدعوة لإقامة حل الدولتين على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح
الدعوة العالمية لوقف الحرب في غزة ولم يعارض ذلك إلا الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن
سقوط سمعة إسرائيل وسرديتها عن الحرب وظهورها بشكل المجرم الذي لا يردعه رادع خاصة بين الشعوب بما في ذلك أغلبية شعب الولايات المتحدة الأمريكية
- الضغط المتواصل من الشعوب الغربية على حكوماتها لاتخاذ مواقف مؤثرة تجاه إسرائيل وقيام بعض الحكومات الغربية بمثل هذه المواقف كما حدث مع أسبانيا
من الناحية الشعبية
تجاوب شعوب العالم الغربي وأمريكا الجنوبية وحتى اليابان مع مظلومية أهل غزة والتظاهر من أجلهم والضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف مؤثرة
استيعاب شعوب العالم للحقائق التي أخفاها الإعلام والحكومات عنه وسقوط السردية الإسرائيلية والتزام الأكثرية الغالبة لجانب فلسطين بما في ذلك شعب الولايات المتحدة الأمريكية خاصة الشباب منهم
- ضغط أعداد كبيرة من الإعلاميين المستقلين والمؤثرين على حكومة أمريكا لتغيير موقفها من إسرائيل وكان لهذا – في رأيي – أثر كبير جداً في ضغط ترامب على نتنياهو للقبول بالاتفاق الأخير وضمان ترامب له شخصياً
أثار الحرب
أولاً فيما يخص غزة
✅ ما حدث في غزة هو إعجاز غير مسبوق لصمودها ضد كل القوى العالمية بتلك الإمكانات البسيطة جداً
✅أن غزة ضربت المثل للأمة في التغلب على العجز والصمود وعدم الركوع وبذل الغالي والنفيس
✅أن غزة أوضحت أن توحد المجتمع ووقوفه خلف المجاهدين (الحاضنة الشعبية) شرط مهم لتحقيق النصر
✅أن غزة بعد أفغانستان هما درجتان على سلم نهضة الأمة وقيامها من سباتها العميق
✅ أخطاء حماس في الحسابات وفي كثير من المواقف التي لها خلفيات عقائدية
✅ الخسائر الكبيرة التي منيت بها حماس على المستوى العسكري والسياسي ، لكنها غيرت فهم الشعوب للحقائق وأوضحت حقيقة الحكومات والجيوش العربية وفرزت الناس إلى فسطاطين ، وسيكون لذلك أثر كبير جداً في المستوى المنظور والمتوسط والبعيد
✅الخسائر المادية الكبيرة لغزة والآثار العميقة لجروحهم النفسية ، ولكن أيضاً خروج أجيال أشد قوة وضراوة
ثانياً الأمة الإسلامية
✅أن الأمة عاجزة عن نصرة إخوانهم وأخواتهم والدفاع عن قلب الأمة
✅أن النظام العربي والإسلامي متآمر ضد مصالح الأمة العليا
✅أن الدول القومية العربية ما هي إلا حظائر لحراسة قطعان الشعوب ومنع نهضتها ونصرة بعضها لبعض
✅أنه تم سلب الشعوب الإسلامية من مصادر قوتها وأصبح لا حول لها ولا قوة
✅أن الحرب قد أيقظت جزءً مهماً من الشعوب وأن ارتداداتها داخل الأمة ستتواصل وستغير الكثير (لكنها ستأخذ وقتها)
✅أن أمتنا رغم عجزها هي العدو الوحيد الباقي على عدواته لبني إسرائيل وهي أمل العالم في تخليصه من هؤلاء المفسدين
ثالثاً الكيان الصهيوني
✅أن العدو الصهيوني كيان هش يمكن أن يزول في أيام إذا تعرض لتهديد حقيقي
✅أن بني إسرائيل يرون أنه “ليس عليهم في الأميين سبيل” أي لا يُؤاخذون بارتكاب الجرائم في حق غيرهم من البشر
✅أننا نعيش العلو الكبير لبني إسرائيل وسيطرتهم على البشرية
✅أنه لا يمكن لإسرائيل الانتصار إلا بمساندة قوية من النظام العالمي “ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ”
✅أن الكيان في طريقه للانهيار على المدى المتوسط أو البعيد وأن العد التنازلي قد بدأ بالفعل
رابعاً الشعوب الغربية
✅أن هناك ضغط كبير من الشعوب الغربية على قادتها لتغيير موقفها من دعم إسرائيل المشروط وأن هذا الضغط كان له أثر كبير في التخفيف من معاناة شعب غزة ومنع إبادة تامة والضغط على الحكومات لوقف الإبادة الجماعية
✅هناك تحول كبير جداً وثورة وانفجار داخل الولايات المتحدة الأمريكية وأن هذا التحول الشعبي وفي قواعد الحزبين الرئيسيين كان له أثر كبير لدفع ترامب للضغط لوقف الحرب
✅أن هناك صحوة وتفاعلاً كبيراً مع القضية الفلسطينية وانتشار للإسلام بين أعداد كبيرة من الغربيين
خامساً النظام العالمي
✅أن النظام العالمي عدو للمسلمين وهو أسير لبني إسرائيل
✅أن النظام العالمي بدون قيم ولا أخلاق
وختاماً فإن حرب غزة لها تبعات كبيرة على العالم بأسره وأن تداعياتها وموجاتها الارتدادية ستستمر وستزداد وأنها نقطة تحول في تاريخ المنطقة والعالم بأسره
شاهد أفلامنا التوعوية الوثائقية:
#شفرة_سورة_الإسراء
#خطة_بني_صهيون_ومسار_البشرية
#المسار_اليهودي_في_الشرق
واجبات كل مسلم
- أن نعرف هويتنا أننا مسلمون خلقنا الله وبعثنا لمهمة وهو يختبرنا في هذه الدنيا بالخير والشر
- على كل منا التوبة إلى الله والبراءة من الذنوب والعزم على الاستقامة بأداء الفروض وتعلم الدين وتطبيقه على المستوى الشخصي وفي المحيط الذي تحت سيطرتك
- عند السقوط بارتكاب معصية أو ذنب أن نعود للتوبة مرة أخرى ونعود للوقوف والسير في الطريق إلى الله
- أن تلزم من لك سلطان عليهم بما ألزمت به نفسك وهذا يشمل الزوجة والأبناء على سبيل المثال
- دعوة محيطك من الأصدقاء والزملاء والأقارب والجيران والمعارف للاستقامة على دين الله
- التفاعل مع قضايا الأمة نفسياً وعملياً ونشر الوعي بها في أوسع نطاق ممكن ، والتضامن معها بالمقاطعة والمشاركة في الفعاليات.. إلخ
- نبذ الفردية والتعاون مع الآخرين على أي عمل من أعمال البر يمكن القيام به ، عبر الجمعيات الخيرية والمنظمات والجماعات والتجمعات
- إذا لم توجد مثل هذه التجمعات فأنشئ واحداً بعمل مجموعة مع من يحملون نفس أفكارك تتعاونون على عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من تنظيف الحي إلى ذروة سنام الجهاد
- انتظار الوقت الذي تنصهر هذه التجمعات في تجمع أكبر يقوم بعمل أهم وأوسع
- أن تعلم أن الحرب مع بني إسرائيل واليهود ستسمر إلى وقت ظهور الدجال حيث سينادي الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا … خلفي تعال…



